السيد عبد الحسين اللاري

577

مجموعه رسائل ( فارسي )

من جهة النهي التشريعي المتعلَّق بنيّته التي هي جزء أو شرط للعبادة ، إلَّا على فرض التعدّد المطلوبيّ لحصول الإمساك مع نيّة التقرّب ، فيحصل الامتثال و يلغو الزائد ، مع أنّ هذه النيّة لا معنى لها ، فإنّها إنّما تقع على سبيل التصوّر لا التصديق ، كما قاله المدارك « 1 » . و من جملة ما يتعلَّق بكيفيات النيّة : اعتبار الجزم في النيّة و عدم صحّة التردّد فيها ، على ما هو ظاهر الفتاوى و نصوص « 2 » اعتبار النيّة ، فإنّ التردّد في النيّة مساوق لعدم النيّة . و يتفرّع على ذلك اعتبار نيّة شعبان في يوم الشكّ من رمضان جزما بالاستصحاب ، و بطلان التردّد فيه بين نيّة رمضان إن كان من رمضان و عدم نيّته إن لم يكن . نعم لو قصد القربة المطلقة على وجه يرجع التردّد إلى المنوي لا النيّة صحّ . هذا و لكن قال في الشرائع « 3 » و تبعه المدارك « 4 » و الجواهر « 5 » : « إنّه لو نوى الوجوب إن كان من رمضان ، و الندب إن كان من شعبان فيه قولان ، الأشبه البطلان » . و أقول : أشبهيّة البطلان إن كان من جهة التردّد في تعيين وجه الوجوب و الندب ففيه : أنّ أصل نيّة الوجه لا دليل لنا على اعتبارها ، فضلا عن الدليل على اعتبار تعيينه ، و إن كان من جهة التردّد في أصل النيّة ففيه : منع ظاهر ، لوضوح

--> « 1 » مدارك الأحكام 6 : 17 . « 2 » تقدم ذكر مصدره في هامش « 1 » في ص : 567 . « 3 » شرائع الاسلام 1 : 215 . « 4 » مدارك الأحكام 6 : 37 . « 5 » الجواهر 16 : 212 - 213 .